ما الجديد
  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع عصري فياض
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
  • المشاهدات 6

الهيفاء والثلج المِظَّلة،والمعطف الطويل،والثلج،وشعرها المتدلي على الاكتاف...هم فقط السائرون مساءً في الشارع...

عصري فياض

عضو فعال
إنضم
2025/12/28
المشاركات
25
التفاعل
2
النقاط
3
  • الهيفاء والثلج



    المِظَّلة،والمعطف الطويل،والثلج،وشعرها المتدلي على الاكتاف...هم فقط السائرون مساءً في الشارع الطويل الخالي من الناس...تسير،ولا تأبه بالثلج الذي يضرب مظلتها بنعومة...تسير لعلها تجد جوابا لأسئلة تغلي في جوفها المُحترق...وتتلقب في رأسها الإستفهامات الكبيرة...ترى هل وصلت معه الى نهاية الطريق..؟؟هل إنتهى كل شيء...؟؟ ماذا فعلت حتى أعاقب بهذه الطريقة...؟؟ لقد أعطيته قلبي...

    كاد البرق أن يخطف بصرها...تمتمت مرتعبة ببعض التعاويذ..رجت السماء السوداء بهدير الرعد الصاعق.. الشارع يزداد وحشه... والطريق بلا نهاية... وكأن كل الكائنات قد رحلت عن شوارع المدينة...حتى وصلت الى الجدار الذي يفصل الطريق عن استمرار المسير... شعرت بالقهر..بالحزن.. شرعت تضرب الجدار بحقيبتها السوداء،وهيَ تبكي،فتطايرت من الحقيبة بعض حوائجها...اشياء وصورته الباسمه.. انحنت نحو الارض وامسكتها... دققت بها...انتابتها رغبة في تمزيقها...وأُخرى في التحديق أكثر...لقد نبشت ابتسامته الذكريات في نفسها... صمتت طويلا.. وغرقت في تقليب صور من مخيلتها بشريط طويل...وصحت على ضوء سيارة قادم من بعيد.. تهادي الضوء نحوها حتى وصل... فترجل منه صاحب الصورة ونادي باسمها.. ثم دنا وجثى بالقرب منها،ولَمْلَمَ معها أشياء الحقيبة ... وقال:-

    عندما يتوحش كلانا في هذه الدنيا...يجمعنا الحب...هيا نعود لندفن أوراق الخريف المبعثرة في الشارع الطويل...ونرعى سويا شجرتنا الخضراء الدافئة في فناء بيتنا المشتاق لسيدته وأميرته الهيفاء...

    أزاحت بيدها خصلة الشعر عن وجهها...،ونظرت إليه،فقرأت في إبتسامته الصادقة الاعتراف بالذنب والندم،فنهضت معه الى السيارة وهي تشعر بالدفء من يده الى إمتدت لتطويق كتفيها.
     
    المحتوى مخفي عن الزوّار
    عودة
    أعلى