تفحص المكان حوله بجنون. لم تكن بجانبه، ولا تحت المقعد، ولا حتى في الرفوف العلوية. فجأة تذكر:
"لقد تركتها عند بوابة الصعود أثناء التحقق من التذكرة!"
صوت القطار المتسارع في الحركة أكد له أن العودة لم تعد خيارًا. كل الأوراق المهمة، السيرة الذاتية، شهاداته، وحتى خطاب الدعوة للمقابلة... كلها هناك.
أمسك رأسه بين يديه، والشعور بالعجز بدأ يتسلل إليه. لكنه لا يملك رفاهية الوقت لإضاعته في الندم. الموعد المصيري ينتظره، ولا يمكنه أن يصل فارغ اليدين.
"لا مجال للتراجع... علي إيجاد طريقة للخروج من هذا المأزق." تمتم بصوت منخفض وهو ينظر إلى نافذة القطار، يحاول استجماع شجاعته والتفكير بخطوة تالية قبل فوات الأوان.