ما الجديد
  • ⏰ A lightweight and performant flip styled countdown clock

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع نجمة
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
  • المشاهدات 133

انهض من نومي على صوته ، اخطو مسرعة لأراه ككل يوم يفترش صحفه بين احضانه ، يقرأ ، باب البيت مفتوح على مصرعيه ، تشرق...

نجمة

عضو مميز
كاتبة قصصية
نقاط التميز: 25
إنضم
2025/01/02
المشاركات
480
التفاعل
286
النقاط
63
انهض من نومي على صوته ، اخطو مسرعة لأراه ككل يوم يفترش صحفه بين احضانه ، يقرأ ، باب البيت مفتوح على مصرعيه ، تشرق الشمس رويداً رويداً على ظهره العاري ، احتضن ذراعه ، اقبل خده ، اخبره عن حلمي الطويل ، عن غربة سنين كنت فيها بعيدة عنه ، أني عشت !
لم أمت لفراقه كما تخيلت ، لم تنقطع انفاسي ، اكلت وشربت ، نمت وضحكت ، لكن كان هناك ألم خفي يعصف بي بعد كل ضحكة ونَفس ، ألم لا يتوقف ، ألم لا يوصف !
يضحك من وصفي ، يعطيني ورقة من صحيفته ، يأمرني بقرآءة مقال صغير يناسب سني ، يُعدل قدماي حتى تضربهما الشمس ، ينظر لساعته ، سيحررني بعد ربع ساعة كالعادة ، ضحكت وبدأت اقرأ ، أحاول التلصص على المقالات الأدبية والسياسية لكنه سرعان ما يلاحظ ذلك ، يحررني ، يعيد قدماي للظل ، يأخذ علبة عسل بجانبه وكيس مكسرات ، يعطيني ملعقة من ذاك وبضع حبات من تلك ، إذا كنت محظوظة فربما لا اجد لديه حبة البركة ، لكن سرعان ما وضع في فمي بضع حبات منها ، ضحكت ، اليوم اشعر بشعور مختلف ، ربما بسبب حلمي ، هل سأفارق والدي حقا !
هو نور عيني ، كل حياتي ، لا يمكنني العيش من دونه !
لذا لا يمكن ذلك ، حتى الأحلام يجب أن تكون واقعية !
اجهز الفطور ، آكل معه ، أمي نائمة ، اتودد إليه ليأخذني معه ، أحاول بكل ما أملك من استرضاء حتى وافق ، اقفز فرحة اجهز حذائه ، واصب ماء للقارورة ، البس عباتي ، اضع حجابي كيفما يكن ، نخرج ، يضع جريدة على رأسي استظل بها من الشمس ، اقفز على ظله مسرعة ، آخذ راحة يده بين يداي الأثنتان ، يتحدث معي عن كل شيء ، لا يلاحظ مابي من شوق جارف لكل كلمة يقولها ، كأني لم اسمع قصصه تلك منذ سنين ، يعود ذلك الألم مجددا كالذي في الحلم !
نمرّ على كشك للصحف قبل أن نكمل طريقنا ، ينظر للكشك الذي يذهب له كالمعتاد كأنه رأى وجهاً يعرفه ، يتركني بعيدا حيث لا أُرى ، يأمرني الأ اتحرك حتى يعود ، لحظتها كأني افهم لماذا يفعل ذلك !
وأنه يحميني من بعض العيون المتلصصة فأنا كنزه الثمين .
يعود مع اربع او خمس صحف ، يضعها بيدي ، نكمل طريقنا ، ندخل " حافة " القطيع ، يترك لي الحرية راكضة ، فالمكان هنا هادئ ظليل ، حفيف الأشجار ، أصوات السيارات ، وصوت غنائي من بعيد يغني اغنية عدنية بتراث هندي !
نخرج للشارع العام تداهمنا رائحة البحر و الملوحة ، نمرّ على سوق السمك ، يمشي والدي بتمهل ، يريني الأنواع الجديدة ويعرفني بأسماءها ، يذكرني بالأنواع السابقة ، يطلب مني أن اختار النوع الذي سنشتريه ، اتفحص السمك كما علمني ، لأرى ما إذا كانت طازجة أم لا .
في طريق عودتنا يداهمني التعب ، اسحب قدماي منهكة ، يحمل عني بعض ما بيدي ، يشير إلي لأمشي مشيتنا العسكرية ضاحكاً ، اتحمس معه ، نمشي وكأننا في كتيبة للجيش ، يشتري فاكهة ، يغسل لي بضعها ، آكل في طريقي ، اخبره عن المدرسة وصديقاتي والدروس ، احاول اقناعه ليوافق أن اذهب مع عمي آذا جاء لأخذي ، يوصلني لباب البيت اقبله ، يعطيني ما بيده ، يعود لأن لديه بعض الأعمال ، أراقب خطواته المبتعدة ، تمنيت لو لم تنتهي لحظتي تلك ، تمنيت لو اتبعك طول العمر ، تمنيت لو كنت مكان ظلك ، ما بال هذا الألم لا يزول !
 
هنا مع الحلم ^^
عنوان جميل ،يارب ولا تكون هناك دراما حزينة يا ريم
 
سبحان الله الليلة الفائتة رأيت امي- رحمها الله- في المنام ,كانت شابة ونتجول معا في شوارع حلب ونعود بعدها لمنزل تزين شرفته الأرضية فواكه من مختلف الأشكال والألوان قطفت حبة مشمش من شجرة قصيرة لم أر مثل شكلها ولونها وحلاوة طعمها في حياتي ،جمعك الله بالوالد الرائع مع أطيب الأمنيات بتحقيق كل الأماني في يمن حر كريم لأهله وأصحابه الرائعين .
 
هنا مع الحلم ^^
عنوان جميل ،يارب ولا تكون هناك دراما حزينة يا ريم
اهلا بك دوما منيرة العزيزة
لا ادري اقرايها بنفسك هه
 
سبحان الله الليلة الفائتة رأيت امي- رحمها الله- في المنام ,كانت شابة ونتجول معا في شوارع حلب ونعود بعدها لمنزل تزين شرفته الأرضية فواكه من مختلف الأشكال والألوان قطفت حبة مشمش من شجرة قصيرة لم أر مثل شكلها ولونها وحلاوة طعمها في حياتي ،جمعك الله بالوالد الرائع مع أطيب الأمنيات بتحقيق كل الأماني في يمن حر كريم لأهله وأصحابه الرائعين .

رحمها الله وجمعك بها بعد عمر طويل
تتجولان في جنات النعيم يارب
وهل للمفارق غير الأحلام !
سواء كانوا فوق الأرض او تحتها
اهلا بك دائما ^^
 
قرات اولها وهربت منها وانا في البيت ربما حتى لا ابكي ربما لانها تصف بعض من ذكريات قد تكون مشتركة مع والدي الذي رحل! رحل منذ عامين و57 يوما....
قلت لابد ان اكملها لكن هنا في العمل حتى اخجل من البكاء ومع ذلك لم انجح مع كل حرف فيها ان امنع دموعي
لا شيء في الدنيا يساوي قيمة الوقت الذي نخسره بعيدا عنهم لا دراسة ولا عمل ولا مستقبل صدقيني
ألم الفراق او البعد لا يتركنا بل نحمله معنا اينما ذهبنا!
قصة صادقة رسمت المشاهد بإتقان حتى بدت ساحرة رغم كل هذا الالم احببتها
أحييك ،شيئ مبهر
 
قرات اولها وهربت منها وانا في البيت ربما حتى لا ابكي ربما لانها تصف بعض من ذكريات قد تكون مشتركة مع والدي الذي رحل! رحل منذ عامين و57 يوما....
قلت لابد ان اكملها لكن هنا في العمل حتى اخجل من البكاء ومع ذلك لم انجح مع كل حرف فيها ان امنع دموعي
لا شيء في الدنيا يساوي قيمة الوقت الذي نخسره بعيدا عنهم لا دراسة ولا عمل ولا مستقبل صدقيني
ألم الفراق او البعد لا يتركنا بل نحمله معنا اينما ذهبنا!
قصة صادقة رسمت المشاهد بإتقان حتى بدت ساحرة رغم كل هذا الالم احببتها
أحييك ،شيئ مبهر

صدقت اخي
والله والله لا شيء في الدنيا يستحق لحظة من دونهم
مع الأسف نعرف ذلك حين نكبر ونفترق عنهم
ولذكراهم نسكب الدموع والندم
لكن عزاءنا اننا ندعوا لهم اذا كانوا من الاموات
ونعوضهم اذا كانوا من الاحياء
ورحم الله والدك وغفر له
وجمعك به في جنات النعيم يارب
 
المحتوى مخفي عن الزوّار
عودة
أعلى