- إنضم
- 2025/01/04
- المشاركات
- 420
- التفاعل
- 287
- النقاط
- 63
لم تنفع جميع محاولات اﻷم في تهدئة طفلها
لاسيما أن وسائل الإلهاء والإغراء حيث هي معدومة .
كان الطفل ومنذ ولادته دائم البكاء ,وما كان ذلك ليكون بذلك السوء لولا خصوصية المكان ورهبته ..
كانت تقيم مع مجموعة من أبناء جنسها يتشاركون الأسى والعذاب ,وفتات الطعام ورطوبة المكان و السبيل الوحيد لخروجها هو أن يسلم الزوج نفسه وهو المطارد المطلوب بتهمة
"النيل من هيبة الدولة وتعريض السلم اﻷهلي للخطر"
أستمر الحال على هذا المنوال والطفل يكبر حتى بلغ الخمس سنوات من عمره .
لم تنفع كل محاولات الأم في تهدئة روعه وكذلك محاولات صديقاتها في العنبر المكتظ ببقايا أرواح أنهكها التعذيب والقهر .
ما كان اﻷمر ليحدث فرقا ,لولا أن بكاء الطفل المستمر ليلا ونهارا أصبح يشكل إزعاجا وأرقا لا يطاق لحراس السجن ويحرمهم من النوم ويقطع عليهم جلسات الأنس والإستمتاع .
في الجوار كان هذا الصوت يثير الشجن واﻷلم والكثير من التساؤلات لرجل يرقد غير بعيد في زنزانة مجاورة بنفس تهمة زوج تلك اﻷسيرة
"النيل من هيبة الدولة وتعريض السلم اﻷهلي للخطر "
وبما أن هذا السجين معروف وهو المثقف والكاتب تجرأ وطلب من الحراس أن يسمحوا له بلقاء الطفل، لعل وعسى ينجح في فعل شئ ما ..
أقتنع الحراس على مضض وساقوه إلى زنرانة الطفل وأمه ،ولج الرجل المكان, ألقى التحية بانكسار مشيحا بوجهه عن الجميع، جلس أمام الطفل ولم تكن لديه أدنى فكرة عما يمكن أن يفعله وعندما حدق الطفل في عينيه ،خطر بباله أن يحكي له حكاية كان يقصها على أطفاله قبل النوم ،إستجمع كل شجاعته ورباطة جأشه وقال له :
-كان في عصفور ...
قاطعه الولد متسائلا
وماهو العصفور..
إسترد بعضا من أنفاسه وكل دهشته وقال له:
العصفور الذي يغرد على الشجرة ..
بادره الطفل بدهشة أكبر من دهشته
شجرة وما هي الشجرة ..!!؟
أطرق برأسه إلى اﻷرض ولم يجرؤ على النظر مجددا في وجه الطفل وإستدار يطلب زنزانته وسط قهقهات وسخرية الحراس .
القصة حقيقية
لاسيما أن وسائل الإلهاء والإغراء حيث هي معدومة .
كان الطفل ومنذ ولادته دائم البكاء ,وما كان ذلك ليكون بذلك السوء لولا خصوصية المكان ورهبته ..
كانت تقيم مع مجموعة من أبناء جنسها يتشاركون الأسى والعذاب ,وفتات الطعام ورطوبة المكان و السبيل الوحيد لخروجها هو أن يسلم الزوج نفسه وهو المطارد المطلوب بتهمة
"النيل من هيبة الدولة وتعريض السلم اﻷهلي للخطر"
أستمر الحال على هذا المنوال والطفل يكبر حتى بلغ الخمس سنوات من عمره .
لم تنفع كل محاولات الأم في تهدئة روعه وكذلك محاولات صديقاتها في العنبر المكتظ ببقايا أرواح أنهكها التعذيب والقهر .
ما كان اﻷمر ليحدث فرقا ,لولا أن بكاء الطفل المستمر ليلا ونهارا أصبح يشكل إزعاجا وأرقا لا يطاق لحراس السجن ويحرمهم من النوم ويقطع عليهم جلسات الأنس والإستمتاع .
في الجوار كان هذا الصوت يثير الشجن واﻷلم والكثير من التساؤلات لرجل يرقد غير بعيد في زنزانة مجاورة بنفس تهمة زوج تلك اﻷسيرة
"النيل من هيبة الدولة وتعريض السلم اﻷهلي للخطر "
وبما أن هذا السجين معروف وهو المثقف والكاتب تجرأ وطلب من الحراس أن يسمحوا له بلقاء الطفل، لعل وعسى ينجح في فعل شئ ما ..
أقتنع الحراس على مضض وساقوه إلى زنرانة الطفل وأمه ،ولج الرجل المكان, ألقى التحية بانكسار مشيحا بوجهه عن الجميع، جلس أمام الطفل ولم تكن لديه أدنى فكرة عما يمكن أن يفعله وعندما حدق الطفل في عينيه ،خطر بباله أن يحكي له حكاية كان يقصها على أطفاله قبل النوم ،إستجمع كل شجاعته ورباطة جأشه وقال له :
-كان في عصفور ...
قاطعه الولد متسائلا
وماهو العصفور..
إسترد بعضا من أنفاسه وكل دهشته وقال له:
العصفور الذي يغرد على الشجرة ..
بادره الطفل بدهشة أكبر من دهشته
شجرة وما هي الشجرة ..!!؟
أطرق برأسه إلى اﻷرض ولم يجرؤ على النظر مجددا في وجه الطفل وإستدار يطلب زنزانته وسط قهقهات وسخرية الحراس .
القصة حقيقية
التعديل الأخير: