- إنضم
- 2025/01/02
- المشاركات
- 518
- التفاعل
- 318
- النقاط
- 63
" عن نفسي "
اجلس بهدوء ، استعد لكتابة نص قصتي الذي سأشارك فيه بالمسابقة القصصية ، احاول إكمال سطري الأول بلا جدوى ، لست خائفة فقد خضت غِمار هذه التجربة كثيراً ، لكنّ الأفكار نفذت مني ، وعقلي فارغ لا يستنبط جملة واحدة !
لمعت في بالي فكرة ، لِمَ لا اكتب عن نفسي ؟
نعم فلدي الكثير من مما يختزل فيها ويملؤها !
" ريم ، نعم انا ريم ، ومن لا يعرفني هنا ؟ لربما كتاباتي تعرّف عن نفسي هنا اكثر من أي شيء آخر "
توقفت قليلاً فقد اصابتني الحيرة ، فأنا لا اكتب عن نفسي ، بل دائماً ما ادوّن يومياتي البسيطة ، أما ما يعتري نفسي فنادراً ما اكتبه !
مع ذلك لا يهم سأكمل ، الجميع يحب القرآءة عن الأشخاص المثاليين ، نحن في عالم حيث اشكّل فيه إنعكاس لنفسي بالشكل الذي اريد !
اكملت :
" احب كوني إمرأة ، وأمّ كذلك ، احب النور واكره الظلام ، الخريف هو فصلي المفضل ، يذكرني بقريتي و بمروجها الساحرة ، المليئة بالسنابل الذهبية الزاهية "
وقبل أن انهي الكتابة ، داهمني صوت من الاعماق ، لم اسمعه منذ وقت ليس ببعيد !
- ايتها الكاذبة ! هل تتحدثين عني دون أن تسمعي مني !
احاول كتم الصوت المزعج لكنه يستمر بالعلو :
- اعلم انكِ تسمعين ، انا نفسك المنسية، من تكتبين عنها الآن ! أنا ظلّك واُنسك ، أنا صديقتك وملجأك ، رميتِ بي وكأني حذاء بالٍ لا حاجة لك به ،
ما بكِ ؟ كيف وصل بنا الحال هكذا ؟
صوتها برغم خفوته الأ أنه مزعج أكثر من أي صوت آخر ، منذ سنين ولا وعلاقتي بها اشبه بفوضى لا تزول ، كأنها مبنى بُني بطريقة خاطئة وهاهو مع مرور الأيام ينهار ببطء ، ولا يشعر بإنهياره سواي !
- عن أي حُب تتحدثين ! كأنك على الأرض وأنتِ لستِ فيها ، تأخذك الذاكرة لأزمان ولّت ، لضحكات لم تعد تُسمع ، وأعين ألفت غيابك ، و لملامح لم يعد لها وجود !
تخشبت يدي وكأنها تمثال من حَجر ، كأن الحبر في قلمي صار من أسى ، يالهذهِ النفس ، كلّما هَبت رياحٌ للنسيان من حولي ، صدحت بصوت عالٍ كالآن تذكرني من جديد !
- اتظنين إن تحدثتي بلا صوتٍ أني لن اسمعكِ ؟ يالك من جاحدة ! لا أحد على وجه الأرض يحبك أكثر مني ، لا اريد أن تدخلي ذلك النفق المظلم من الخيبة مجدداً ،
وكلما لمع نجم في داخلك سأطفئه حتى لا تنبت الخيبة فيكِ كشجرة صبارة تُدمي روحك بأشواكها الحادة !
حالما انهت نفسي حديثها ايقنت أني لن استطيع اكمال هذا النص ، مسحت بضع قطرات من العرق على خدي ، اكتم ما تبقى من صوت لها ، من قال أن الكتابة عن النفس ممتع اصلاً !
سأكتب قصة طفولية مُزهرة
عن الطفل سليمان ومغامراته مع أخته صفية !
او عن ميمون وهدية والده العجيبة !
اما صوت نفسي فسيخفت حين يعلو صوت الواقع بسهولة ، سينهار تحت الركام ، وسأرتاح منه لوقت طويل مرة أخرى ...
اجلس بهدوء ، استعد لكتابة نص قصتي الذي سأشارك فيه بالمسابقة القصصية ، احاول إكمال سطري الأول بلا جدوى ، لست خائفة فقد خضت غِمار هذه التجربة كثيراً ، لكنّ الأفكار نفذت مني ، وعقلي فارغ لا يستنبط جملة واحدة !
لمعت في بالي فكرة ، لِمَ لا اكتب عن نفسي ؟
نعم فلدي الكثير من مما يختزل فيها ويملؤها !
" ريم ، نعم انا ريم ، ومن لا يعرفني هنا ؟ لربما كتاباتي تعرّف عن نفسي هنا اكثر من أي شيء آخر "
توقفت قليلاً فقد اصابتني الحيرة ، فأنا لا اكتب عن نفسي ، بل دائماً ما ادوّن يومياتي البسيطة ، أما ما يعتري نفسي فنادراً ما اكتبه !
مع ذلك لا يهم سأكمل ، الجميع يحب القرآءة عن الأشخاص المثاليين ، نحن في عالم حيث اشكّل فيه إنعكاس لنفسي بالشكل الذي اريد !
اكملت :
" احب كوني إمرأة ، وأمّ كذلك ، احب النور واكره الظلام ، الخريف هو فصلي المفضل ، يذكرني بقريتي و بمروجها الساحرة ، المليئة بالسنابل الذهبية الزاهية "
وقبل أن انهي الكتابة ، داهمني صوت من الاعماق ، لم اسمعه منذ وقت ليس ببعيد !
- ايتها الكاذبة ! هل تتحدثين عني دون أن تسمعي مني !
احاول كتم الصوت المزعج لكنه يستمر بالعلو :
- اعلم انكِ تسمعين ، انا نفسك المنسية، من تكتبين عنها الآن ! أنا ظلّك واُنسك ، أنا صديقتك وملجأك ، رميتِ بي وكأني حذاء بالٍ لا حاجة لك به ،
ما بكِ ؟ كيف وصل بنا الحال هكذا ؟
صوتها برغم خفوته الأ أنه مزعج أكثر من أي صوت آخر ، منذ سنين ولا وعلاقتي بها اشبه بفوضى لا تزول ، كأنها مبنى بُني بطريقة خاطئة وهاهو مع مرور الأيام ينهار ببطء ، ولا يشعر بإنهياره سواي !
- عن أي حُب تتحدثين ! كأنك على الأرض وأنتِ لستِ فيها ، تأخذك الذاكرة لأزمان ولّت ، لضحكات لم تعد تُسمع ، وأعين ألفت غيابك ، و لملامح لم يعد لها وجود !
تخشبت يدي وكأنها تمثال من حَجر ، كأن الحبر في قلمي صار من أسى ، يالهذهِ النفس ، كلّما هَبت رياحٌ للنسيان من حولي ، صدحت بصوت عالٍ كالآن تذكرني من جديد !
- اتظنين إن تحدثتي بلا صوتٍ أني لن اسمعكِ ؟ يالك من جاحدة ! لا أحد على وجه الأرض يحبك أكثر مني ، لا اريد أن تدخلي ذلك النفق المظلم من الخيبة مجدداً ،
وكلما لمع نجم في داخلك سأطفئه حتى لا تنبت الخيبة فيكِ كشجرة صبارة تُدمي روحك بأشواكها الحادة !
حالما انهت نفسي حديثها ايقنت أني لن استطيع اكمال هذا النص ، مسحت بضع قطرات من العرق على خدي ، اكتم ما تبقى من صوت لها ، من قال أن الكتابة عن النفس ممتع اصلاً !
سأكتب قصة طفولية مُزهرة
عن الطفل سليمان ومغامراته مع أخته صفية !
او عن ميمون وهدية والده العجيبة !
اما صوت نفسي فسيخفت حين يعلو صوت الواقع بسهولة ، سينهار تحت الركام ، وسأرتاح منه لوقت طويل مرة أخرى ...