ما الجديد
  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع نجمة
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
  • المشاهدات 50

" عن نفسي " اجلس بهدوء ، استعد لكتابة نص قصتي الذي سأشارك فيه بالمسابقة القصصية ، احاول إكمال سطري الأول بلا جدوى...

نجمة

عضو مميز
كاتبة قصصية
نقاط التميز: 25
إنضم
2025/01/02
المشاركات
518
التفاعل
318
النقاط
63
  • " عن نفسي "


    اجلس بهدوء ، استعد لكتابة نص قصتي الذي سأشارك فيه بالمسابقة القصصية ، احاول إكمال سطري الأول بلا جدوى ، لست خائفة فقد خضت غِمار هذه التجربة كثيراً ، لكنّ الأفكار نفذت مني ، وعقلي فارغ لا يستنبط جملة واحدة !
    لمعت في بالي فكرة ، لِمَ لا اكتب عن نفسي ؟
    نعم فلدي الكثير من مما يختزل فيها ويملؤها !
    " ريم ، نعم انا ريم ، ومن لا يعرفني هنا ؟ لربما كتاباتي تعرّف عن نفسي هنا اكثر من أي شيء آخر "

    توقفت قليلاً فقد اصابتني الحيرة ، فأنا لا اكتب عن نفسي ، بل دائماً ما ادوّن يومياتي البسيطة ، أما ما يعتري نفسي فنادراً ما اكتبه !
    مع ذلك لا يهم سأكمل ، الجميع يحب القرآءة عن الأشخاص المثاليين ، نحن في عالم حيث اشكّل فيه إنعكاس لنفسي بالشكل الذي اريد !
    اكملت :
    " احب كوني إمرأة ، وأمّ كذلك ، احب النور واكره الظلام ، الخريف هو فصلي المفضل ، يذكرني بقريتي و بمروجها الساحرة ، المليئة بالسنابل الذهبية الزاهية "

    وقبل أن انهي الكتابة ، داهمني صوت من الاعماق ، لم اسمعه منذ وقت ليس ببعيد !
    - ايتها الكاذبة ! هل تتحدثين عني دون أن تسمعي مني !

    احاول كتم الصوت المزعج لكنه يستمر بالعلو :

    - اعلم انكِ تسمعين ، انا نفسك المنسية، من تكتبين عنها الآن ! أنا ظلّك واُنسك ، أنا صديقتك وملجأك ، رميتِ بي وكأني حذاء بالٍ لا حاجة لك به ،
    ما بكِ ؟ كيف وصل بنا الحال هكذا ؟

    صوتها برغم خفوته الأ أنه مزعج أكثر من أي صوت آخر ، منذ سنين ولا وعلاقتي بها اشبه بفوضى لا تزول ، كأنها مبنى بُني بطريقة خاطئة وهاهو مع مرور الأيام ينهار ببطء ، ولا يشعر بإنهياره سواي !


    - عن أي حُب تتحدثين ! كأنك على الأرض وأنتِ لستِ فيها ، تأخذك الذاكرة لأزمان ولّت ، لضحكات لم تعد تُسمع ، وأعين ألفت غيابك ، و لملامح لم يعد لها وجود !

    تخشبت يدي وكأنها تمثال من حَجر ، كأن الحبر في قلمي صار من أسى ، يالهذهِ النفس ، كلّما هَبت رياحٌ للنسيان من حولي ، صدحت بصوت عالٍ كالآن تذكرني من جديد !


    - اتظنين إن تحدثتي بلا صوتٍ أني لن اسمعكِ ؟ يالك من جاحدة ! لا أحد على وجه الأرض يحبك أكثر مني ، لا اريد أن تدخلي ذلك النفق المظلم من الخيبة مجدداً ،
    وكلما لمع نجم في داخلك سأطفئه حتى لا تنبت الخيبة فيكِ كشجرة صبارة تُدمي روحك بأشواكها الحادة !

    حالما انهت نفسي حديثها ايقنت أني لن استطيع اكمال هذا النص ، مسحت بضع قطرات من العرق على خدي ، اكتم ما تبقى من صوت لها ، من قال أن الكتابة عن النفس ممتع اصلاً !
    سأكتب قصة طفولية مُزهرة
    عن الطفل سليمان ومغامراته مع أخته صفية !
    او عن ميمون وهدية والده العجيبة !

    اما صوت نفسي فسيخفت حين يعلو صوت الواقع بسهولة ، سينهار تحت الركام ، وسأرتاح منه لوقت طويل مرة أخرى ...
     
  • شكراااا ريم
    لي عودة إن شاء الله
    أحسنت
     
  • آه ياريم كم هي ممتعة القراءة لك حقا ^^

    شخصبتك الحلوة تظهر في كتاباتك ، قصصك بالنسبة لي مثل صديقة مرحة ذكية ،لايمل من الحديث معها هههه...
    قصصك خفيفة الظل مع عمق واضح ...
    فيها طفولة الصغار وحكمة الكبار ...
    تنبض بالحياة ^^

    حقا أحب القراءة لك يا ريم ، وأفتقد نصوصك وردودك هنا ?
     
  • صوتها برغم خفوته الأ أنه مزعج أكثر من أي صوت آخر ، منذ سنين و وعلاقتي بها اشبه بفوضى لا تزول ، كأنها مبنى بُني بطريقة خاطئة وهاهو مع مرور الأيام ينهار ببطء ، ولا يشعر بإنهياره سواي....


    وصف دقيق ، أحببته^^

    هذه الجمل ايضا أحببتها?

    كأن الحبر في قلمي صار من أسى...

    وكلما لمع نجم في داخلك سأطفئه حتى لا تنبت الخيبة فيكِ كشجرة صبارة تُدمي روحك بأشواكها الحادة !

    اما صوت نفسي فسيخفت حين يعلو صوت الواقع بسهولة ، سينهار تحت الركام ، وسأرتاح منه لوقت طويل مرة أخرى ...
     
  • العنوان جميل وموفق ...
    تخلصك من كلمات الخفي كان مثاليا
    كتابتك قصتين وإنهاءهما مع أول موعد ، رغم إنشغالك وأشغالك ، يجعلني فخورة بك ^^ وأحاول الإقتداء بك هههه ماشاء الله

    ? تستحقين هدية حقا هههه
    إشتري لنفسك هدية وإعتبري انها مني ههههه

    احسنت يا غالية ^^
     
  • محزنة ياريم!
    هذه العلاقة الباردة بين نفس و نفسها!
    ما كان ينبغي لها أن تصل لهذه المرحلة!
    هذا الانسلاخ (الكلمة جافة أعلم ههه) هذا الانسلاخ ليس في صالح النفس المتحدثة/ الكاتبة^^.
    فكرة عميقة لكنك تخلصت منها بسرعة كبيرة..
    خشية البوح أو الانفلات...او الغوص في ذكريات تجعل البطلة تبكي..
    تجنبتِ شيئا ما...ببترك للقصة
    و تحولك من حوار هادئ بين النفس و داخلها

    لحوار غاضب فيه أوامر وتوجيه!
    هو الهروب ...هذا ما بدا لي..


    لن أكتب أكثر
    فقد يتحول ردي لفضفضة ايضا أو نصائح هه

    صالحي نفسك ريم ولا تعاديها !
    هذا ما يمكنني قوله الآن ?


    ...

    لي تعليق لغوي
    النص وضع على استعجال كما يبدو.
    لم تمنحيه الوقت ليكون أكثر تنظيما لغويا .

    لكن الفكرة عميقة حقا..
    احسنت ياغالية^^
     
  • السلام عليكم ورحمة الله

    الكتابة عن الذات هي أصعب أنواع المواجهات، وقد نجحتِ في نقل هذا الضجيج الداخلي ببراعة مذهلة. أحياناً يكون 'عدم اكتمال النص' هو النهاية الأكثر اكتمالاً وصدقاً.
    ربما 'نفسك' التي عاتبتكِ كانت تريد منكِ أن تكتبي بؤسها لا مثاليتها. نصك هذا -بما فيه من صراع وتوقف- هو بحد ذاته قصة فائزة لأنها لمست القاع المسكوت عنه فينا جميعاً.

    أحسنتِ نجمة
     
    المحتوى مخفي عن الزوّار
    عودة
    أعلى