ما الجديد
  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع منيرة
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
  • المشاهدات 47

الأوراق ـ تحاول عمل تسريحة( السنبلة) على شعرها ، تفشل مثل كل مرة ،لتحصل على ( ظفيرة) مائلة، بدل سنبلة...

منيرة

مراقبة عامة
طاقم الرقابة
كاتبة قصصية
نقاط التميز: 25
إنضم
2025/01/01
المشاركات
1,094
التفاعل
759
النقاط
113
  • الأوراق

    ـ تحاول عمل تسريحة( السنبلة) على شعرها ، تفشل مثل كل مرة ،لتحصل على ( ظفيرة) مائلة، بدل سنبلة ممتلئة ...لا يعجبها الأمر ، تحضر مقصا و تقصها دون تردد...

    تنظر لتفسها في المرآة، ينقص هذه التسريحة تفصيل أخير ...تفتح صندوقا خشبيا صغيرا ،تخرج منه أقراطا ذهبية على شكل نجمة ...

    تضع زينة خفيفة , تختار فستان خريفيا أسودا، تبحث عن حذاء بكعب عال ،تجد واحدا ، أحمرا براقا ، لاتحب الأحذية ذات الكعب العالي ولا ترتاح في السير بها ، لكنها ستفعل ذلك اليوم كنوع من الدلال المسيطر، مَيْمُونَةَ الطَّلْعَةِ، تتَهَادَى في مِشْيَتِها تَهادِيَ الرَّيْمِ في الفَلَا..

    زوجها المسافر سيصل للبيت في مساء متأخر ، مازال لديها كثير من الوقت لتنهي ما بدأته .

    على المكتب ، مجموعة جديدة من الأوراق البيضاء ، هناك قلمان أسود وأحمر

    ظفيرة الشعر ...ونبتة صبار ، تنظر لها بتمعن كمن ينتظر إشارة البدء ...

    تعيد قراءة القصاصة الصفراء أمامها

    "إن أردت الركض وسط المروج الخضراء كطفلة.. تجاوزي هذا النفق المظلم الطويل لوحدك، أولا ."
    أكتبي كل ما تشعرين به ثم أحرقيه. "

    تغرق في كتابة إعترافات هي خليط بين ذكريات ، وخيالات ، رسائل مكتومة حادة اللهجة لكل من أذاها ، إعتذر أو لم يفعل ، أخطاء ارتكبتها ندمت عليها أو لم تندم ، رغبات مكبوتة ،أفكار غريبة ،أسرار تبوح بها لأول مرة ،كُلُّ مَنْ أَوْ مَا عَكَّرَ صَفْوَ حَيَاتِهَا يَوْمًا ما ، تَخُطُّهُ عَلَى الْوَرَقِ.

    كأن أعماقها المظلمة كلها، تطفو فجأة على السطح ...
    تضع نقطة النهاية أخيرا ، تجمع كل ما كتبته طيلة الأيام الماضية..

    تشعر بسلام جميل ، بقي عليها أن تحرق كل هذا السواد ، تحوله لرماد ، ثم تجمعه لكن ليس لتحتفظ به في جرة مزخرفة كشيء ثمين ، ولن تدفنه أيضا تحت تراب لأنها ملت من ( دفن ما تشعر به ) ،
    عَلَيْهَا فَقَطْ أَنْ تَرْمِيَهُ فِي الْهَوَاءِ كَأَنَّهُ مَا كَانَ وَلَنْ يَكُونَ، هَبَاءً فِي هَبَاءٍ...


    تسرع بحثا عن ولاعة وقبل أن تجدها تسقط مغشيًّا عليها أرضًا ، تتناثر بعض الأوراق وتشتد قبضتها على بعض آخر منها وعلى ظفيرة شعرها أيضا ...



    تفتح عينيها بصعوبة ، تتراءى لها وجوه تعرفها ، زوجها ، أختها ، أخوها ، زوجته ، عائلة زوجها ، لما يجتمعون معا !! .... أين أنا ؟
    هل هي غرفة مستشفى ؟
    تترامى الأحداث داخل ذهنها ترامي الأمواج القوية..

    تتذكر الأوراق ،تحاول الكلام ، لكنها تصمت ، ترى هل قرأها زوجها؟ هل تركها في البيت حين حملني للمستشفى؟ من عثر عليها؟ زَوْجَةُ حَمْوِي هي الأقرب للبيت ، حتما أخذتها هي ؟ يا للهول!

    تَنْظُرُ إِلَيْهِمْ مُجَدَّدًا لَعَلَّهَا تَجِدُ جَوَابًا يَنْعَكِسُ على وجوهم أو على وجه واحد منهم على الأقل ، جوابا على سؤال يستحيل أن تطرحه الآن ...لكنهم يبدون حولها كالتماثيل، أو كالممثلين..

    لا تستطيع الجزم ، لا يقين ، هل هذه شفقة؟ هل هذا إتهام ...هل هذا مصدوم ، ماذا عن تلك النظرة التي فيها غل، هل هذه نَظْرَةٌ تَشْفِي؟ ...لماذا أحس كأني وسط مشهد (محاكمة علنية أشبه بالفضبحة ) وأنتظر حكما ما ....هل قرأوا جميعا ما كتبت ؟
    هَلْ تَمَّ هَتْكُ السِّتْرِ عَنِّي؟!!!
    هَلْ كُشِفَ سِرِّي؟

    يعتريها خوف شديد ، كمن ينتظر قاضيا لينطق بحكم الإعدام ، تتصبب عرقا ، تزداد دقات قلبها تسارعا ، تعجز عن التنفس ..

    يُسْتَدْعَى المُسْعِفُونَ على عَجَلٍ.،،يغادر الجميع الغرفة ،وتبقى لوحدها هناك .
     
  • السلام عليكم ورحمة
    تتحول أوراق "الخلاص" إلى "أداة إدانة" فكرة عبقرية ومخيفة..
    أجدتِ رسم ملامح "الانفجار الصامت". البداية بقص الشعر لم تكن مجرد تغيير شكل، بل كانت إعلاناً عن رغبة جذرية في بتر الماضي، تماماً كما حاولت بتر أفكارها وحرقها.

    حتى النهاية كانت عبقرية منك في الهروب من الموقف كأن الرعب النفسي اشد واقوى من أي اشباح...

    مميزة اختي منيرة
    تخياتي
     
  • الله الله

    لم يعد الرعب في قصصك محتكرا ع الجريمة والدماء
    بل وصل لنقطة اكثر اجرامية
    الأ وهي التشويق
    التشويق الذي لا توضيح له ههه
    يأكلني الفضول لأعرف مافي تلك الأوراق
    ومن اخذها او قرأها
    ولماذا مارست كل تلك الطقوس قبل أن يغمى عليها
    الكثير من الغموض في هذه اللمحة السريعة
    الخاطفة لإثارتنا
    اجدتِ توظيف الكلمات ببراعة كبيرة
    كالعادة

    كنتِ مذهلة منيرة
     
  • التقدير والتحية كاتبتنا المنيرة
    قصة من الصعب وضع رد يحيط بكل جوانبها الخفية لكن من السهل جدا ادراك أن هذا القلم محترف ويعرف طريقه إلى القمة وأعتقد أننا يوما ما سنفخر بأننا اصدقاء مقربين لكاتبة متميزة في عالم الأدب .
    دمت متألقة وأطيب الأمنيات بالتوفيق والنجاح على الدوام
     
  • حقيقةً كنت أنتظر شيئا أقوى من هذه النهاية?
    البداية تشويق جميل...جذاب
    الوسط ايضا ، لكنها سقطت فجأة؟
    وسقطت معها القصة..هه
    أسرعتِ في الخلاص منها منيرة.




    مَيْمُونَةَ الطَّلْعَةِ، تتَهَادَى في مِشْيَتِها تَهادِيَ الرَّيْمِ في الفَلَا


    هذه الجملة ما حبيتها أبدا
    لا صياغة ولا توظيف ولا وزن ههه
    حتى كلمة الفلا...مالها مكان هنا.
    محشورة حشرا.



    لا تنزعجي مني ، تقبلي رأيي بصدر رحب


    حبيت القصة الأخرى أكثر.

    هذه كانت بدايتها قوية
    لكن النسق تراجع?

    تحياتي
     
    المحتوى مخفي عن الزوّار
    عودة
    أعلى