ما الجديد
  • ⏰ A lightweight and performant flip styled countdown clock

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع نجمة
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
  • المشاهدات 88

لماذا لا يكفي؟ سقف يأوينا ، لقمة تشبعنا ، لماذا لا يكفي؟ لطالما تمنيت سؤالك هذا السؤال ! لكنه لم يخرج من فاهي قط ...

نجمة

عضو مميز
كاتبة قصصية
نقاط التميز: 25
إنضم
2025/01/02
المشاركات
480
التفاعل
286
النقاط
63
لماذا لا يكفي؟
سقف يأوينا ، لقمة تشبعنا ، لماذا لا يكفي؟
لطالما تمنيت سؤالك هذا السؤال !
لكنه لم يخرج من فاهي قط .
استمع لجدالك اليومي مع أمي بعد صلاة الفجر ، بكاءها أمام إصرارك الذي لا يتزحزح ، خروجك وبيدك كومة شعارات سهرت الليل وأنت تعمل عليها ، اجري على السلالم ، ارقب خطواتك من فوق سطح بيتنا ونبضات قلبي تبطء حتى كادت أن تتوقف !
في ذلك اليوم حين عُدت ، اجلستني في احضانك ، تمسح بيدك الدافئة شعري ، كُنت شارداً لبرهة قبل أن تَحكي لي عن طفولتك ، فَقدك لوالدتك ، توسدك التراب وتلحفك السماء ، نجوم الليل كانت مصابيح لياليك الموحشة ، كيف احتضنتك هذه الأرض وكانت لك أما وأبا ، ثم فكرت بكل التائهين مثلك ، من كانوا يشاركونك دفئها وحنانها ، ليكون حلمك بعدها حمايتها من كل ظُلم و شر.
ستشرب من دماء الثائرين حتى يعمها العدل والسلام، وأنت أولهم.
لحظتها اجبتك بنقمة :
من أي بقاع العالم سترى صفحة النجوم تلك و وستفترش نفس التراب وتلتحف نفس الهواء ، لا فرق سوى أنك في ذلك الوقت تخيلت ما تفتقده لا أكثر .
ضحكت يومها من صميم قلبك ، كل كلماتك احفظها عن ظهر قلب الأ تلك الجملة التي قلتها بعد ضحكتك فهي تتردد في بالي كل حين !

- إذا سُرق الوطن فقد سُرق منك كل شيء.

لم أعرف معناها الأ بعد أن اتيتنا على نعش ، يزفك إلينا أصدقاءك الثائرون ، كنت اتوقع هذا اليوم ، جهزت نفسي له مذ وقت طويل ، رسمت له الآلاف التوقعات ، لكنه لا يشبه إحداها ، حتى الموت لم يكن ليمحي ذاك الألم ، تمنيت أن يصمت العالم ، أن تخرس الألسن ، أن اصرخ حتى تصم الآذان، لكن صرخاتي لم تخرج ، كما لم تخرج دموعي ، كأن حواسي كلها اتفقت على خنقي ، حين قبلتك آخر قبله لم اتشبث بك ، كما لم افعل في كل مرة تخرج فيها لتلاقي وطنك ، رغم أني أعرف أنك ربما لن تعود ، تحسست أثر الحبال على رقبتك تخيلت أن يسيل دمك لتتشربه هذه الأرض وفاء كما تمنيت ، ساعتها كانت هي غريمي الوحيد ، كانت هي قاتلتك .


بعد سنين طويلة حرصت فيها على ان لا تمس يداي تراب قاتلتك ، فقدت أمي ، قتلها الظلام الذي ضحيت بنفسك لتمحيه ، حينها افترشت الأرض وتلحفت السماء ، تفجرت حواسي دمعاً وغضباً !
حين أخبرت زوجتي بأني سأمشي على نهجك قالت عني مخبول ثم هجرتني ، ارتحت ! هكذا لن يكون لي أطفال كارهون مثلما كنت .
أبي إنها تمطر ، فعلت ما استطيع لكن الظلام شديد ، عزائي الوحيد أني حققت حُلمك في آخر لحظات حياتي !

دمك تتشربه الأرض عبر دمي
 
بداية ظننتها خاطرة لأبيك
وتحمست خصوصا بعد أن صرت اعرفه وأفهم طبيعة علاقتكما المميزة جدا ...
لكن بعد ذلك ١نقلب الوضع وصار البطل الذي ظننته انثى رجلا ^^
لذا علي قراءتها مجددا دون تسرع مني كعادتي ^^
 
السلام عليكم ورحمة الله
كلمات يقشعر البدن لها
إذا سُرق الوطن فقد سُرق منك كل شيء
نعم الثمن هو غالي جدااا
ثمن نتذوق مرارته طوال حياتني بفقدان اغلى الناس
مبدعة كعادتك اختي
 
المحتوى مخفي عن الزوّار
عودة
أعلى