ما الجديد
  • ⏰ A lightweight and performant flip styled countdown clock

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع نجمة
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
  • المشاهدات 206

اتعلمين؟ لا يمكن لأحد منا ان يبدأ معركة وهو بلا سلاح ؟ قالتها وهي تحرك كوب الشاي الخالي من السكر اكملت -لكني فعلت ...

نجمة

عضو مميز
كاتبة قصصية
نقاط التميز: 25
إنضم
2025/01/02
المشاركات
480
التفاعل
286
النقاط
63
اتعلمين؟
لا يمكن لأحد منا ان يبدأ معركة وهو بلا سلاح ؟
قالتها وهي تحرك كوب الشاي الخالي من السكر
اكملت
-لكني فعلت ! يوم وقع الحادث اخرجوني من السيارة بلا اي اصابات ، هو مات لحظتها .
تاهت عيناها لثواني وكأنها ترى المشهد من جديد وترتب احداثه ...
-كنت لا ازال طفلة ، خائفة من الموت ، سعدت بنجاتي ، ظننت أنه ربما أحدهم سيكون سعيدا، على الأقل اهلي ، لكني كنت مخطئة !
رأيتها بأعينهم ، موتي ، موتي ، لما لم تموتي معه !
كنا قد تزوجنا منذ خمسة ايام فقط ، كنت في عمر السادسة عشرة لم نتحدث سوى بضع كلمات ، انا لا اتذكر ملامحه حتى !
أكان علي أن ابكي ؟
أن احزن عليه !
لكني لم اشعر بالحزن !
هل كان من المفترض أن احزن ؟

رفعت انظارها لي موجهة بسؤالها ، لكنها لم تنتظر الإجابة ، أكملت :
- تعلمين لم احزن لأنني كنت شبه ميتة قبله ، كنت خالية من الروح ، لا اشعر أني انسانة ، لم اتمتع بأي حقوق انسانية بحياتي ، فقدت طفولتي بسبب العنف ثم دراستي ، ثم زواجي من رجل يكبرني بعشرين عام لأنه ثري .
في آخر يوم للعزاء كنت مغادرة ، كادت زوجته الأولى تقتلني وهي تصيح كالمجنونة
_ ماذا كانت ردة فعلك !
قاطعتها وقد استثار فضولي موقف الزوجة الدرامي ..
لمعت عيناها بالحياة لاول مرة منذ جلوسنا وهي تقهقه
_ضحكت فقط ! لتزداد جنونا وهي تضربني بكل ما اوتيت من قوة ، لكني واصلت لم تستطع اسكاتي ...
قالتها بنبرة إنتصار لكنها خبتت في كلمتها التالية
_ ضحكت لأيام متتالية بلا توقف ، بوعي وبدون وعي في البداية تعاطفهم منعهم من اظهار قسوتهم الحقيقية لكنهم بعدها قيدوني وحبسوني في غرفة معزولة ...
_ هل تظنين اني ابالغ ؟ أي شخص آخر لن يصدقني ، معلمتي لم تصدقني ذات يوم ، لا يمكن لأب ان يكون اسوأ كوابيس ابنته !
لا يمكن للأم أن تكون مسخ بلا ملامح ، تدعي الطيبة والحزن بينما هي تصم آذانها وتغمض عيناها عن عذابي ، ذات يوم دخل علي والدي وبيده سيخ من الحديد ليكويني بها ، هي من امسكت بي تثبتني بيديها و تذرف دموع التماسيح .
ارفقت كلمتها مع ابتسامة مريرة ساخرة ..
- بعدها زوجوني برجل آخر ...
لم اتوقع أن تنهمر كل حكاياها دفعة واحدة و في أول جلسة لنا ، شجعتها وانا اخفي انبهاري بسلاستها في السرد واسترسالها المدهش .
_ كيف كان ؟
وكأن الحياة دبت في ملامحها فجأة ، صوتها ارتجف لوهلة وهي تجيب
- كالبلسم ، أحببته وكأنه روحي معه شعرت أني احيا من جديد ، وكأني جذع شجرة ميت نبتت فيه بُرعمة بعد طول جفاف، كان دوائي لكني كنت داءه !
ارتشفت كوبها البارد كأنها تبتلع مرارة ما اشد من مرارته .
_كان غريبا لا يشبهني ، عيناه تشعان ، دافئ ، حنون ، تضحكه ابسط التفاصيل ، لم افهم سر ضحكته تلك ، لم افهم لماذا لا يكرهني مثل الجميع ، كنت انتظر أن يكرهني ، أن يضربني ، كلما رفع يده نحوي انكمشت ، كلما قهقه اصم اذناي اتخيلها صريخ وشتم ، عشت معه سنين انتظر متى يصبح مثلهم ، حاول كثيرا تغييري لكني كنت ميؤس منها ، بترت تلك البرعمة بيداي ، لا اتحمل أن أخسر سلاحي ، أن اكف عن حذري ، لن انتظر أن يصبح مثلهم ، كنت اعيش رعب الإنتظار ، فقط فلتأتِ تلك اللحظة وحين تأخرت أنا من تركته .
قطرات كالبلور تساقطت على وجنتيها ، لكن نظرتها فيها إصرار على قرارها ذلك ، بلا ندم .
- لم اكن إمرأة كاملة الروح ولا الجسد ، يستحق من هي أفضل مني أما انا فلا يليق بي سوى هذه الحياة الخالية من اي شيء .
دفعت بآخر رشفة الشاي وهي تنظر لساعتها ، عيناها جافتان وكأنها لم تذرف الدموع قبل ثواني ..
- اظن وقتنا انتهى
قالتها وهي تلقي إلي شبه ابتسامة سريعة .
- اه ، نعم متى تريدن أن تكون الجلسة التالية ؟
هذه المرة القت لي بإبتسامة كاملة
- لن يكون هناك جلسة أخرى ، تشرفت بلقائك دكتورة .
قالتها وهي تقف تمد لي يدها بلطف ، افترقنا وانا افكر بأحداث قصتها ، لازلت حديثة العهد بهذه المهنة ولا املك عيادة خاصة لذلك فأنا اقابل مرضاي في الأماكن العامة ، نظرت لساعتي واسرعت خطاي ، تنتظرني جلسة أخرى بعد دقائق ...
 
قصة مدهشة تحمل في طياتها تنقاضات مجتمعية وأظنها ذات طابع قبلي حيث تسود أعراف وتقاليد غريبة متوارثة عبر الأجيال لاتخلو احيانا من إشراقات كما حدث مع البطلة التي عانت في سن مبكرة من قسوة كل من حولها حتى لم تعد تصدق انه يمكن أن يكون هناك من لازال يحمل روح طيبة مغايرة وتلك ردة فعل نادرة بالطبع لكن مع قساوة ما عانته البطلة تبدو منطقية لأنها كانت من الأهل ربما .
 
التعديل الأخير:
قراتها قبلاا نجمة
ووضعت ردا عليها أعتقد أيضا
العنوان رائع يا ريم
ساعود ^^
 
قصة مدهشة تحمل في طياتها تنقاضات مجتمعية وأظنها ذات طابع قبلي حيث تسود أعراف وتقاليد غريبة متوارثة عبر الأجيال لاتخلو احيانا من إشراقات كما حدث مع البطلة التي عانت في سن مبكرة من قسوة كل من حولها حتى لم تعد تصدق انه يمكن أن يكون هناك من لازال يحمل روح طيبة مغايرة وتلك ردة فعل نادرة بالطبع لكن مع قساوة ما عانته البطلة تبدو منطقية لأنها كانت من الأهل ربما .

هناك مقولة مشهورة تقول
من اعتاد القلق ظن أن الطمأنينه كمين !
وهي اختصار قرآتك المتأنية اخي وغاية القصة

اهلا وسهلا بك ^^
 
قراتها قبلاا نجمة
ووضعت ردا عليها أعتقد أيضا
العنوان رائع يا ريم
ساعود ^^

نعم هه

الرائع تواجدك الدائم منيرة
تنيرين سطوري بتواجدك دائما ^^
 
احيانا اذا مات ما بداخل الإنسان من الأمل
والثقة والحنان يصبح لا يأبه حتى بمن يحسن له .
قصة جميلة تنقل واقع مؤلم .
جزاك الله خيرا

ربما هو الخوف
ان تعيش بسعادة يعني ان تظل خائف منها
لأنك تعلم انها لا تدوم
وأن المرارة هي واقع ولا مفر منها


اهلا وسهلا بك اخي ^^
 
السلام عليكم ورحمة الله
ضحكت في العزاء، بكت في الحب، لكنها اختارت النجاة على طريقتها…
مؤلمة، صادقة، عارية من التجميل… حياة لا يصدقها إلا من عاش ظلالها ودهاليزها المظلمة

كاتبة من العيار الثقيل..
دام مداد قلمك
 
السلام عليكم ورحمة الله
ضحكت في العزاء، بكت في الحب، لكنها اختارت النجاة على طريقتها…
مؤلمة، صادقة، عارية من التجميل… حياة لا يصدقها إلا من عاش ظلالها ودهاليزها المظلمة

كاتبة من العيار الثقيل..
دام مداد قلمك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

سعيدة بهذه الاطلالة الفاخرة
اهلا بك دوما اخي ^^
 
المحتوى مخفي عن الزوّار
عودة
أعلى