- إنضم
- 2025/01/02
- المشاركات
- 144
- التفاعل
- 124
- النقاط
- 43
لا يُسمَع سوى صوت أنفاسها اللاهثة الخائفة، تتلمّس طريقها نحو الباب وسط ظلام دامس بعد أن استجمعت كل قواها للوقوف، تتحرّك ببطء شديد كأنها تُجابِهُ الرّيح أو تُصارعُ الأسئلة الثقيلة التي هجمت عليها دفعة واحدة : مَن الطّارق في هذا الوقت المتأخّر؟ هل عاد ذاك الجندي الجبان مرة أخرى محاولا استنطاقي؟ أم أنّ أحد الجيران يستنجد بي هربا من جحيم القصف؟ ولكن من عساه يطلب الغوث مِن عجوز مثلي!؟
خطوة للأمام و أخرى للخلف، تنادي بصوت مبحوح : مَن يطرق الباب؟ لا تسمع جوابا غير صدى صوتها يتردّد في أرجاء البيت الخالي من أيّ مظهرٍ للحياة عَداها هي، تُكرِّر سؤالها، فيتكرّر الصّدى ذاته، والصّمت ذاته.
تُدير مقبض الباب، وبخفّةٍ يدخلُ منه طيفٌ ملثّم، يُسابِقه حَنِينه الذي عمره عامٌ وأشهر ليضمّها بقوة، يقبّل رأسها قائلًا: لقد انتصرنا يا أمّي، انتصرنا. هذه الأرض لنا وستبقى.
خطوة للأمام و أخرى للخلف، تنادي بصوت مبحوح : مَن يطرق الباب؟ لا تسمع جوابا غير صدى صوتها يتردّد في أرجاء البيت الخالي من أيّ مظهرٍ للحياة عَداها هي، تُكرِّر سؤالها، فيتكرّر الصّدى ذاته، والصّمت ذاته.
تُدير مقبض الباب، وبخفّةٍ يدخلُ منه طيفٌ ملثّم، يُسابِقه حَنِينه الذي عمره عامٌ وأشهر ليضمّها بقوة، يقبّل رأسها قائلًا: لقد انتصرنا يا أمّي، انتصرنا. هذه الأرض لنا وستبقى.