- إنضم
- 2025/01/02
- المشاركات
- 82
- التفاعل
- 142
- النقاط
- 33
"لا يُسمع سوى صوت أنفاسها اللاهثة، الخائفة، تتلمس طريقها نحو الباب وسط ظلام دامس... "
لقد أُغلقَ عليها هذا الشيء اللعين بغتة ما إن توغلت فيه مقدار خطوة أو خطوتين، مقتفية أثر زوجها الأحمق! اقشعرت من الملمس اللزج للجدران. ثم قبل أن تتأفف انطلق صوت أشبه بالمحرك المكتوم، وارتجّ المكان من حولها، وأبصرت وسط العتمة أنوارا زرقاء متلألئة في تشكيلات لم تفهمها!
كانا يهمان بمغادرة نزهتهما الشهرية بالغابة عند الغروب لما فوجئا بشهاب ناري يسقط وراء الأدغال كلمحٍ بالبصر! وقد كاد عقل زوجها يطير فرحا، وإنها لتعرف فضوله جيدا. ثم إنه ركض باتجاه مكان السقوط كالمعتوه غير آبه بندائها المرتجف! فتبعته متعثرة خطواتها، لاهجة أنفاسها قبل أن تتوقف أمام مركبة عجيبة الشكل قد حفرت مكان سقوطها حفرة هائلة. ورأت طرفا من جسد زوجها وهو يغيب داخلها.. هل جُنّ الرجل؟
شرعت المركبة الآن في الارتفاع عن الأرض ببطء شديد، ثم سكنت معلقة في السماء على ارتفاع الأشجار، كأنما لتلقي نظرة أخيرة على المكان، وكان وجه منيرة المذعور يطل للحظات من كوة دائرية صغيرة.. ثم انطلقت السفينة كالسهم في كبد السماء!
التعديل الأخير بواسطة المشرف: